Skip to main content

صحيفة العرب

📍 جاري التحميل...

تركيا تطلب من مستثمري الصناديق إعادة الأرباح "المفرطة"

أنقرة– طرحت تركيا حلاً غير تقليدي لأزمة الصناديق الاستثمارية لديها، يتمثل في دعوة المستثمرين الذين حققوا مكاسب ضخمة إلى إعادة أموالهم طواعيةً لمساعدة الأشخاص الآخرين العالقين في صناديق مجمدة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن مجموعة من التدابير التي تطبقها الجهات التنظيمية التركية للتعامل مع الأزمة واسترداد جزء من مبلغ 20 مليار دولار كان مستثمراً في أكثر من 100 صندوق استثماري من المقرر تصفيتها. وقد أعلنت هيئة أسواق المال اليوم عن فتح حسابات خاصة في بنك “بيرليشيك فون بانكاسي”  الحكومي للمستثمرين الراغبين في إعادة الأرباح التي حققوها.

وتقتضي هذه الاستراتيجية أن يقوم الأشخاص الذين حالفهم الحظ وباعوا استثماراتهم قبل بدء الانهيار، بتسليم أرباحهم طواعيةً إلى السلطات المختصة، ليتم إعادة توزيعها على المستثمرين الآخرين الأقل حظاً.

وفي الوقت نفسه، اقترحت الجهات التنظيمية إجراءً منفصلاً لإعادة السيولة النقدية لأصحاب الاستثمارات الصغيرة في الصناديق؛ حيث سيكون المستثمرون الذين تقل حيازاتهم عن مليون ليرة (20,400 دولار) مؤهلين للحصول على دفعة أولية تعادل قيمة استثماراتهم الأصلية، وذلك وفقاً لقرار صادر عن الهيئة يوم الأربعاء. أما بالنسبة للمستثمرين الذين يمتلكون استثمارات أكبر، فسيتم تحديد سقف المبلغ المسترد بمليون ليرة. صرحت هيئة أسواق المال بأن المدفوعات ستغطي في البداية الأموال التي تديرها شركات: “تيرا بورتفوي يونتيمي”، و”بوسولا بورتفوي يونتيمي”، و”أطلس بورتفوي يونتيمي”، و”هديف بورتفوي يونتيمي”.

تُعد هذه الخطوة أول محاولة من السلطات التركية لسداد مبالغ نقدية مباشرة للمستثمرين المتضررين مما وصفه وزير العدل بأنه “مخططات شبيهة بمخطط بونزي” (احتيال مالي هرمي). وقد شهد قطاع صناديق الاستثمار في البلاد اضطرابات خلال الشهر الماضي، حيث أُلقي القبض على عشرات الأشخاص بعد عجز الصناديق عن إعادة الأموال النقدية للمستثمرين. وتوفر هذه القرارات للمستثمرين مزيداً من الوضوح بعد أسابيع من الغموض بشأن موعد وكيفية استرداد مدخراتهم.

وقال ألبير أكالين، مؤسس شركة “أكالين فاينانس”، “قد تكون لهذه الآلية في النهاية تأثيرٌ مماثل لعملية إنقاذ غير مباشرة من القطاع العام، حتى وإن لم يكن ذلك هو الهدف المعلن منها”. وأضاف أنه قد تكون هناك تحديات قانونية من جانب المستثمرين الذين حصلوا على مبالغ استرداد أقل نسبياً.

وذكرت الجهات التنظيمية التركية أن المدفوعات الأولية ستُعامل كدفعات مسبقة من إجمالي المبلغ الذي يحق للمستثمرين الحصول عليه في نهاية المطاف عند تصفية الصناديق. وأضافت أن المدفوعات يجب أن تتم “بشكل عاجل” وستبدأ بصناديق أسواق النقد، على أن تتولى “الشركة المركزية للإيداع” حساب صافي مبلغ الاستثمار الخاص بكل مستثمر.

كما حددت الهيئة الترتيب الذي سيتم بموجبه تصفية الصناديق التي تديرها شركات: “إيه 1 كابيتال بورتفوي يونتيمي” ، و”بولز بورتفوي يونتيمي”، و”باردوس بورتفوي يونتيمي”. وستكون البداية بتصفية صناديق أسواق النقد التابعة لها؛ وضمن هذه المجموعة، سيتم التعامل مع الصناديق التي تضم أكبر عدد من المستثمرين قبل تلك التي تضم عدداً أقل.

وأشارت الجهة التنظيمية إلى أن الصناديق التابعة لتلك الشركات الثلاث -والتي لن تخضع للتصفية ولكن تم تعليق عمليات الشراء والاسترداد فيها منذ 17 سبتمبر- قد يُعاد فتحها بمجرد اكتمال عملية التصفية. كانت تركيا قد كلفت في وقت سابق بنك “تركيا إيش بنكاسي” بالإشراف على تصفية الصناديق التي تديرها شركة “تيرا” ، وبنك “زراعات بنكاسي” -المملوك للدولة- بتولي إدارة الصناديق التي تديرها شركات المحافظ الست الأخرى.

أدلى إبراهيم عمر غونول، الرئيس السابق لهيئة أسواق المال، بشهادته يوم الأربعاء بصفته مشتبهاً به في التحقيق الذي يجريه المدعي العام في إسطنبول، في حين تم اعتقال مسؤولي شركة “تيرا”، إردين أوزيل وأمير منير ساربيينر، رسمياً. وكان وزير العدل، أكين غورليك، قد صرح في وقت سابق بأنه تم اعتقال 56 شخصاً من أصل 217 مشتبهاً بهم في إطار التحقيق. وأبلغ غورليك صحيفة “صباح” بأن السلطات تعكف على فحص تحركات سعرية غير معتادة في أسهم 41 شركة تركية.

وذكر غورليك أن الأصول التي تمت مصادرتها من المشتبه بهم في التحقيق ستُستخدم لتعويض الأشخاص الذين تكبدوا خسائر جراء أزمة الصناديق.

كما علّقت الهيئة عمليات شركة “تيرا ياتيريم مينكول ديغيرلر”، وهي شركة الوساطة التي كانت محوراً لجزء كبير من عمليات التداول المشبوهة التي أدت إلى تحقيق مكاسب هائلة في أسهم شركات ذات تداول محدود. 

آخر الأخبار

شركات التكرير الأميركية تجني أرباحاً استثنائية مع ارتفاع أسعار الوقود
السعودية تفك "إم بريدج" مع الصين.. أي سر؟
كيف تُسقط أميركا اقتصادات كاملة دون إطلاق رصاصة واحدة؟
لماذا يبقى النفط فوق 100 دولار رغم تفوق ترامب في مضيق هرمز؟
ترامب يمهد لوقف الحرب.. كيف يقنع الخليج؟
استهداف مكة يوحّد المسلمين خلف السعودية
ريادة الأعمال الشبابية في زمن الذكاء الاصطناعي