Skip to main content

صحيفة العرب

📍 جاري التحميل...

قرطاج الموسيقية.. إيقاع يتجاوز الخشبات

الدورة الـ11 تفتح المهرجان على الصناعات الموسيقية والسجون والجهات وتجمع عروضاً من 15 دولة

تونس– تفتتح مساء غد السبت، بقاعة الأوبرا في مدينة الثقافة بتونس العاصمة، فعاليات الدورة الحادية عشرة لأيام قرطاج الموسيقية، التي تتواصل إلى 10 أكتوبر الجاري، في دورة تراهن على تجديد موقع المهرجان داخل المشهد الموسيقي التونسي والدولي، عبر التوجه نحو تكريس فضاء مهني داعم للصناعات الموسيقية، ومنصة تتيح للفنانين الصاعدين فرص اللقاء والتعريف بمشاريعهم أمام محترفي القطاع.

وتقام الدورة بإشراف منذر الفلاح، وتقدم برمجة فنية وثقافية متنوعة تجمع تجارب موسيقية من 15 دولة، وتتوزع فعالياتها على ثمانية فضاءات، بينها شارع الحبيب بورقيبة، الشريان الرئيسي للعاصمة، وسبعة فضاءات بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي.

ويضم البرنامج 26 عرضاً جرى اختيارها من بين 378 مشروعاً تقدم للمشاركة، إلى جانب ثماني حفلات اقترحتها إدارة المهرجان، بما يعكس اتساع قاعدة المشاريع الموسيقية المتقدمة للدورة وتنوع التجارب التي تراهن عليها البرمجة.

وتشارك في العروض مجموعات وفنانون من تونس والجزائر والمغرب وفلسطين ومصر وسوريا والأردن والسنغال وتشاد، إلى جانب مشاركات أوروبية من فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وألمانيا وهولندا وإسبانيا، فضلاً عن كندا والبرازيل، بما يمنح الدورة بعداً دولياً ينسجم مع توجهها نحو الانفتاح على تجارب وأسواق موسيقية متعددة.

وتحافظ إدارة المهرجان على قدر من التشويق بشأن عرض الافتتاح، الذي وصفته بـ«المفاجأة الفنية»، موضحة أنه يبحث في علاقة الإنسان بالموسيقى، من دون الكشف عن تفاصيله. أما حفل الاختتام فسيكون بإمضاء الفنانة السورية فايا يونان.

الموسيقى خلف القضبان

وفي سابقة في تاريخ أيام قرطاج الموسيقية، تستحدث الدورة قسماً بعنوان «أيام قرطاج الموسيقية في السجون»، تحت شعار «نفس إيقاع الحرية»، ويتضمن خمسة عروض تسعى إلى نقل الموسيقى إلى فضاءات الإصلاح والسجون وفتحها على جمهور مختلف.

ويستهل القسم بعرض تقدمه نزيلات مركز إصلاح الفتيات الجانحات بالمغيرة، في مدينة الثقافة، يوم الأحد 4 أكتوبر، قبل أن تنتقل البرمجة إلى عدد من السجون المدنية، حيث تقدم فرق وفنانون محترفون عروضاً من بينها «دندري» و«جذب»، إلى جانب الفنانين محمد بن سعيد ومحمد علي شبيل، في مؤسسات سجنية ببرج الرومي ببنزرت والمسعدين بسوسة وبلي بنابل.

من العاصمة إلى الجهات

وتتوسع الدورة أيضاً من خلال استحداث قسم «أيام قرطاج الموسيقية بالجهات»، الذي يهدف إلى تقريب المهرجان من الجمهور خارج العاصمة. وستختار لجنة الانتقاء ثلاثة مشاريع فنية من المشاركين في الدورة، لتقديم كل مشروع لاحقاً في عدد من المهرجانات داخل الولايات التونسية، بمعدل ثلاثة عروض لكل مشروع.

وتؤكد هذه الخطوة توجهاً نحو جعل المهرجان أكثر حضوراً في المشهد الثقافي الوطني، وعدم حصر برمجته في فضاءات مدينة الثقافة والعاصمة، مع منح المشاريع المختارة فرصة إضافية للوصول إلى جمهور أوسع.           

الناشئون في قلب الدورة

ويحتل دعم الفنانين الناشئين موقعاً بارزاً في الدورة الحالية، من خلال إتاحة المجال أمامهم لتقديم مشاريعهم والتعريف بتجاربهم، إلى جانب فتح قنوات مباشرة للتواصل مع محترفي الموسيقى من تونس وخارجها.

وفي هذا الإطار، يحتضن المهرجان للمرة الأولى «ورشة أيام قرطاج الموسيقية للجاز»، بالشراكة مع «ائتلاف مرسيليا للجاز»، لتأطير نحو 30 فناناً محترفاً في مجال الجاز، بما يضيف إلى العروض بعداً تكوينياً ومهنياً.

ولا تقتصر البرمجة على العروض الحية، إذ يخصص المهرجان للمهنيين ستة لقاءات مهنية يومية تنطلق في 5 أكتوبر وتتواصل إلى يوم الاختتام في 10 أكتوبر. وتتناول هذه اللقاءات جملة من القضايا الراهنة في القطاع الموسيقي، في محاولة لتعزيز الحوار بين الفنانين والمنتجين والفاعلين في الصناعة الموسيقية.

وبهذه الملامح، تسعى الدورة الحادية عشرة إلى توسيع مفهوم أيام قرطاج الموسيقية، من مهرجان للعروض إلى فضاء يلتقي فيه الإبداع بالتكوين والتشبيك المهني، وتمتد فيه الموسيقى من الخشبة إلى السجون والجهات، ومن العاصمة إلى شبكة أوسع من الجمهور والمهنيين.

آخر الأخبار

الفنيدق تستعيد سبتة في ليلة شعرية
طيبة ودمشق.. قصيدة واحدة لذاكرة مشتركة
الشارقة تتوج «إيسيسكو» حارسةً للتراث
التازي: لا عالمية بلا خصوصية
ترامب يختار ضابطاً سابقاً سفيراً لدى السعودية
الصين تصنع "هرمزاً رقمياً" داخل أميركا
سناء جميل تتوج الدورة الرابعة لمهرجان إيزيس لمسرح المرأة